|
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين
في الذكرى السادسة والخمسين للنكبة
لقراءة المناشدة الصادرة عن الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين عن الذكرى السادسة و الخمسين للنكبة...اضغط هنا
تأتى الذكرى السادسة والخمسين للنكبة هذا العام ، مصحوبة بتصعيد للعدوان الاحتلالي على الشعب الفلسطيني ويتمثل هذا العدوان بجرائم الاحتلال اليومية التى يقترفها بحق جماهير شعبنا وما حدث فى حي الزيتون بغزة وما يحدث الأن من أعمال بربرية لا إنسانية يمارسها هذا الاحتلال المتغطرس بحق جماهيرنا المرابطة فى مخيم رفح من قتل للأطفال الرضع، والنساء والشيوخ، للمدنيين العزل الذين يتمسكون بإيمانهم الراسخ بعدالة قضيتهم، اجتياح بالدبابات والبولدوزرات، تدمير للبيوت والمزارع، وقصف وحرق، في كل مكان , فقبل ستة وخمسين عاما رقص المحتلون على دماء الشعب الفلسطيني، وعلى أنين وآهات ودموع وأوجاع اللاجئين ، متوهمين أن هذه النكبة ارست أساسا ثابتا لسياسة العدوان ، وأنهت والى الأبد أحلام شعب مناضل في إعادة حقوقه الثابتة في أرضه ووطنة وفي حياة حرة
كريمة يحياها ، وتوهموا أن النكبة، ونجاحهم في طرد جزء من الشعب الفلسطيني إلى المهجر و الشتات، قد حقق حلمهم في انهاء وجود هذا الشعب، وفي أى أمل لإعادة حقة المسلوب ، وطيلة الستة والخمسين عاما الماضية لم تستطيع النكبة أن تفعل فى الشعب الفلسطيني سوى ترسيخ عزيمته من جديد، ودفعه للنضال من اجل استرداد حقوقه، وفي أن يعاود عيشه على ارض وطنه حرا كريما كسائر شعوب الأرض، ومنهيا سنوات التيه والغربة، جامعا شتاته من كل مكان، مستأنفا مسيرة بناء حياة حرة كريمه على تراب وطنه، وليس في أي مكان آخر.
إن تصاعد العدوان الاحتلالي على شعبنا، هذه الايام، ومحاولات اسرائيل اليائسة لقمع انتفاضة الشعب الفلسطيني يؤكد ان الاحتلال لم يتعلم شيئا و يؤكد انه رغم كل فشل تجاربه السالفة ما زال يتصور ان لجوءه مجددا لاستخدام القوة العمياء، بالقتل والدمار، والاغتيال لقادة شعبنا وبالتنكر للحقوق المشروعة لشعبنا وبمحاولات املاء الشروط ، وبمصادرة الارض وتوسيع الاستيطان، وبالتنكر للشرعية الدولية وحتي التنصل من استحقاقات خارطة الطريق التي كان من المفترض البدء بتنفيذها منذ أكثر من عام وبوهم القدرة على مواصلة تضليل العالم بالدعايات القائمة على الأكاذيب وقلب الحقائق، بوهم القدرة على إعادة دمغ شعبنا بصفة الارهاب المنفرة.. وما زال هذا الكيان يتصور انه قادر عل تحقيق ما فشل في تحقيقه قبل وقوع النكبة وما تلاها , كما تتوهم الحكومة الاسرائيلية ان اجرامها سينال من
عزيمة شعبنا وان اجرامها سيدفع شعبنا الى الركوع والقبول بنفي نفسه من الوجود، وبالتخلي عن مطالبه العادله، وبالتراجع عن حقوقه المشروعة .
وبهذه المناسبة تود الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين ضرورة التأكيد على ما يلى :
1- تدعو الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين أبناء شعبنا بسلطته الوطنية وبسائر فئاته وقواه الوطنية والإسلامية الحية والفاعلة وكل مؤسساته المدنية , المشاركة في فعاليات إحياء ذكري النكبة "56" ولا سيما المشاركة الفاعلة فى المسيرات الحاشدة التى دعت اليها اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة والتى ستبدأ إعتباراً من يوم السبت الموافق 15/5/2004م وحتى تاريخ 20/5/2004م وفى كافة أرجاء الوطن والشتات ، مجددين العهد بان لا ينال تصعيد العدوان الاحتلالي من عزيمة شعبنا، حتى نيل استقلاله،
وكنس الاحتلال عن أرضه الطهور، وإحقاقه كافة حقوقه وفي مقدمتها حق العودة للاجئيه ونازحيه الى بيوتهم التي اقتلعوا وشردوا منها .
2- تؤكد الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين على مشاركتها الفاعلة فى إحياء هذة الذكرى بمشاركة كافة جماهير شعبنا فى الوطن والشتات للتأكيد على تمسكنا بحقوق شعبنا العادلة وعلى رأسها حقة فى العودة لأرضة ودياره التى هجر منها وعلى رفضها المطلق والصريح للضمانات التى منحها الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش لرئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون والتى تتمثل بإسقاط حق العودة وتشريع بناء المستوطنات فى الضفة الغربية والقدس الشريف وتؤكد الهيئة على حقنا في العودة إلى
ديارنا التي هجّرنا منها عام 1948. فهو حق أساسى أكدته المواثيق والقوانين الدولية وعلى رأسها قرار الأمم المتحدة رقم 194، كما أكّدته حقوق الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بالسيادة فهو حق مقدس غير قابل للتصرف , وهو حق شخصي في أصله لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب كان .
3- تعيد الهيئة من جديد التأكيد على رفضها المطلق لما يسمى باتفاق جنيف و وخارطة الهدف وترفض بشكل مطلق كل المحاولات المشبوه لإسقاط حقنا التاريخي والمقدس في العودة ، وتؤكد في السياق ذاته على أن هذه المحاولات تشكل خرقاً وانتهاكاً صريحاً وخطيراً لمباديء القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة و أن أي اتفاق أو معاهدة
لا تلتزم بحقنا المقدس في العودة على بيوتنا وقرانا وممتلكاتنا باطلة من الأساس وستولد ميتة.
4- تؤكد الهيئة على أن الجرائم الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت اللاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع وأخرها ما يحدث الأن من تدمير مبرمج لمخيم رفح لهي خير شاهد ودليل على الضرورة الملحة لتوفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين فباتت الحماية الدولية مطلب فلسطيني أساسي لا غنى عنه في الوقت الحالي وذلك للتحرر من نير المعاناة والاضطهاد والجرائم اليومية التي ترتكبها إسرائيل بحق اللاجئين الفلسطينيين .
الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين
14 /5/2004م
|